ويُحتمل سقوط قطع غير المنصوص مرتَّباً ، وقوفاً في التجرّي على الدم المحترم على موضع اليقين ، ولأ نّه تخطٍّ عن موضع النصّ بغير دليل ، ولظاهر قول عليّ عليه الصلاة والسلام : « إنّي لأستحي من ربّي أن لا أدع له يداً يستنجي بها ، أو رجلًا يمشي عليها » « 1 » .
وسأل عبد اللَّه بن هلال أبا عبد اللَّه عليه السلام عن علّة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى فقال : « ما أحسن ما سألت ؟ إذا قُطِعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، فإذا قُطِعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائماً » « 2 » .
« ويستحبّ » بعد قطعه « حسمه « 3 » بالزيت المغليّ » إبقاءً له ، وليس بواجب ؛ للأصل . ومؤونته عليه إن لم يتبرّع به أحد ، أو يخرجه الحاكم من بيت المال .
« الثانية عشرة » :
« لو تكرّرت السرقة » ولم يُرافَع بينها « 4 » « فالقطع واحد » لأنّه حدّ فتتداخل أسبابه لو اجتمعت كالزنا وشرب الخمر .
وهل هو بالأولى أو الأخيرة ؟ قولان « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 495 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 9 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 494 ، الحديث 8 .
( 3 ) حسم العِرْق : قطعه ثمّ كواه لئلّا يسيل دمه .
( 4 ) في ( ر ) : بينهما .
( 5 ) القول بكون القطع للُاولى للصدوق في المقنع : 446 ، والسيّد في الغنية : 434 ، والعلّامة في القواعد 3 : 567 ، والتحرير 5 : 376 . والقول بكون القطع للأخيرة للشيخ في النهاية : 719 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 493 - 494 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 178 .