لكن لو مضى الحول مع قيامه بالتعريف وتملّكها حينئذٍ بُني بقاء الضمان وعدمه على ما سلف : من تنجيز الضمان ، أو توقّفه على مطالبة المالك .
« ولو التقط العبدُ عرّف بنفسه أو بنائبه » كالحرّ « فلو أتلفها » قبل التعريف أو بعده « ضمن بعد عتقه » ويساره كما يضمن غيرَها من أموال الغير التي يتصرّف فيها بغير إذنه « ولا يجب على المالك انتزاعها منه » قبل التعريف وبعده « وإن لم يكن » العبد « أميناً » لأصالة البراءة من وجوب حفظ مال الغير مع عدم قبضه ، وخصوصاً مع وجود يد متصرّفة .
وقيل : يضمن بتركها في يد غير الأمين ؛ لتعدّيه « 1 » وهو ممنوع .
نعم ، لو كان العبد غير مميّز فقد قال المصنّف في الدروس : إنّ المتّجه ضمان السيّد « 2 » نظراً إلى أنّ العبد حينئذٍ بمنزلة البهيمة المملوكة يضمن مالكها ما تفسده من مال الغير مع إمكان حفظها .
وفيه نظر ؛ للفرق بصلاحيّة ذمّة العبد لتعلّق مال الغير بها ، دون الدابّة ، والأصل براءة ذمّة السيّد من وجوب انتزاع مال غيره وحفظه .
نعم ، لو أذن له في الالتقاط اتّجه الضمان مع عدم تمييزه أو عدم أمانته إذا قصّر في الانتزاع قطعاً ، ومع عدم التقصير على احتمال من حيث إنّ يد العبد يد المولى .
« ويجوز للمولى التملّك بتعريف العبد » مع علم المولى به ، أو كون العبد ثقة ليقبل خبره ، وللمولى انتزاعها منه قبل التعريف وبعده . ولو تملّكها العبد بعد التعريف صحّ على القول بملكه ، وكذا يجوز لمولاه مطلقاً .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 325 .
( 2 ) الدروس 3 : 92 .