بالإقرار ولو مرّة . ويمكن اعتبار المرّتين كما في موجب كلّ تعزير وسيأتي « 1 » وكذا الزنا ، ولم يذكره ثَمَّ .
« ولو شهد » عليه به « دون الأربعة » أو اختلّ بعض الشرائط وإن كانوا أربعة « حدّوا للفرية . ويحكم الحاكم فيه بعلمه » كغيره من الحدود ؛ لأنّه أقوى من البيّنة .
« ولا فرق » في الفاعل والمفعول « بين العبد والحرّ هنا » أي في حالة علم الحاكم ، وكذا لا فرق بينهما مع البيّنة كما مرّ . وهذا منه مؤكّد لما أفهمته عبارته سابقاً من تساوي الإقرار والبيّنة في اعتبار الحرّيّة .
« ولو ادّعى العبد الإكراه » من مولاه عليه « دُرئ عنه الحدّ » دون المولى ؛ لقيام القرينة على ذلك ؛ ولأ نّه شبهة محتملة فيُدرأ الحدّ بها . ولو ادّعى الإكراه من غير مولاه فالظاهر أنّه كغيره « 2 » وإن كانت العبارة تتناوله بإطلاقها .
« ولا فرق » في ذلك كلّه « بين المسلم والكافر » لشمول الأدلّة لهما .
« وإن لم يكن » الفعل « إيقاباً كالتفخيذ أو » جعل الذكر « بين الأليين » بفتح الهمزة واليائين المثنّاتين من تحت من دون تاء بينهما « فحدّه مئة جلدة » للفاعل والمفعول مع البلوغ والعقل والاختيار ، كما مرّ « حرّاً » كان كلّ منهما « أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، مُحصَناً أو غيره » على الأشهر « 3 » لرواية سليمان بن هلال عن الصادق عليه السلام قال : « إن كان دون الثقب فالحدّ ، وإن كان ثقب
هامش
( 1 ) في مسائل حدّ القذف الصفحة 322 .
( 2 ) أي كغير العبد في عدم سقوط الحدّ عنه بمجرّد ادّعاء الإكراه .
( 3 ) نقل المصنّف في الشرح [ غاية المراد 4 : 214 ] إجماع الأصحاب على أنّ العبد لا ينتصف عليه الحدّ هنا . ( منه رحمه الله ) .