« وتؤخّر » الزانية الحامل « حتّى تضع » الحمل - وإن كان من الزنا - وتسقيه اللِباء ، وترضعه إن لم يوجد له كافل ثمّ يقيم عليها الحدّ إن كان رجماً ، ولو كان جلداً فبعد أيّام النفاس إن أمن عليها التلف أو وُجد له مرضع ، وإلّا فبعده .
ويكفي في تأخيره عنها دعواها الحمل ، لا مجرّد الاحتمال .
« ولو أقرّ » بما يوجب الحدّ « ثمّ أنكر سقط الحدّ إن كان ممّا يوجب الرجم ، ولا يسقط غيره » وهو الجلد وما يلحقه « 1 » .
هذا إذا لم يجمع في موجب الرجم بينه وبين الجلد ، وإلّا ففي سقوط الحدّ مطلقاً بإنكاره ما يوجب الرجم نظر : من إطلاق سقوط الحدّ الشامل للأمرين ، ومن أنّ الجلد لا يسقط بالإنكار لو انفرد فكذا إذا انضمّ ، بل هنا أولى ؛ لزيادة الذنب ، فلا يناسبه سقوط العقوبة مطلقاً مع ثبوت مثلها في الأخفّ .
والأقوى سقوط الرجم دون غيره .
وفي إلحاق ما يوجب القتل - [ كالزنا ] « 2 » بذات محرم أو كُرهاً - قولان « 3 » : من تشاركهما في المقتضي وهو الإنكار لما بُني على التخفيف ، ونظرُ الشارع إلى عصمة الدم وأخذه فيه بالاحتياط ، ومن عدم النصّ عليه ، وبطلانِ القياس .
« ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب تخيّر الإمام في إقامته » عليه والعفو عنه « رجماً كان » الحدّ « أو غيره » على المشهور ؛ لاشتراك الجميع في المقتضي ، ولأنّ
هامش
( 1 ) من الجزّ والتغريب .
( 2 ) في المخطوطات : كالزاني .
( 3 ) قولٌ بالإلحاق وسقوط الحدّ ، استقربه فخر المحقّقين في الإيضاح 4 : 473 . وقولٌ بعدم الإلحاق وعدم سقوط الحدّ ، وهو للمحقّق في الشرائع 4 : 152 ، والعلّامة في الإرشاد 2 : 171 ، وابن إدريس في السرائر 4 : 455 .