مع أنّه في الجميع كما يمكن حمل المكرّر على التأكيد لحدّ واحد ، يمكن حمله على التأسيس ، فلا يتعيّن كونه حدَّ زنا أو غيره ، بل يجوز كونه تعزيرات متعدّدة أو حدوداً كذلك مبهمة ، ومن القواعد المشهورة : أنّ التأسيس أولى من التأكيد . فالحكم مطلقاً « 1 » مشكل . والمستند ضعيف .
ولو قيل بأ نّه مع الإقرار مرّة لا يبلغ الخمسة والسبعين في طرف الزيادة ، وفي طرف النقيصة يقتصر الحاكم على ما يراه ، كان حسناً .
« وفي التقبيل » المحرَّم « والمضاجعة » أي نوم الرجل مع المرأة « في إزار » أي ثوب « واحد » أو تحت لحاف واحد « التعزير بما دون الحدّ » لأنّه فعلُ محرَّمٍ لا يبلغ حدّ الزنا ، والمرجع في كمّيّة التعزير إلى رأي الحاكم .
والظاهر أنّ المراد بالحدّ الذي لا يبلغه هنا حدّ الزنا ، كما ينبّه عليه في بعض الأخبار : إنّهما يُضربان مئة سوط غير سوط « 2 » .
« وروى » الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام « 3 » ورواه غيره « 4 » أيضاً : أنّهما يُجلدان كلّ واحد « مئة جلدة » حدّ الزاني . وحُملت على ما إذا انضاف إلى ذلك وقوع الفعل ، جمعاً بين الأخبار .
« ولو حملت » المرأة « ولا بعل » لها ولا مولى ولم يُعلم وجهُه « لم تحدّ » لاحتمال كونه بوجه حلال أو شبهة « إلّاأن تقرّ أربعاً بالزنا » فتُحد لذلك ، لا للحمل .
هامش
( 1 ) بالنسبة إلى جميع الأقوال . ( هامش ر ) .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 367 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الأحاديث 18 - 20 .
( 3 ) الوسائل 18 : 363 ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث الأوّل ، نقلًا بالمضمون .
( 4 ) المصدر السابق : 368 ، الأحاديث 22 - 24 وغيرها من أحاديث الباب .