فراره بمنزلة الرجوع عن الإقرار وهو أعلم بنفسه ، ولأنّ الحدّ مبنيّ على التخفيف .
وفي هذه الوجوه نظر .
ومستند التفصيل رواية الحسين بن خالد عن الكاظم عليه السلام « 1 » وهو مجهول « وإلّا » يكن ثبوته بالبيّنة ، بل بإقرارهما وإصابتهما الحجارة على ذلك القول « لم يعادا « 2 » » اتّفاقاً .
وفي رواية ماعز « 3 » : أنّه لما أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله برجمه هرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بساق بعير فلحقه القوم فقتلوه ، ثمّ أخبروا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال :
« هلّا تركتموه إذ هرب يذهب ! فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال صلى الله عليه وآله :
أما لو كان عليٌّ حاضراً لما ضللتم ، ووداه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من بيت المال » .
وظاهر الحكم بعدم إعادته سقوط الحدّ عنه ، فلا يجوز قتله حينئذٍ بذلك الذنب ، فإن قُتِل عمداً اقتُصّ من القاتل ، وخطأً الدية . وفي الرواية إرشاد إليه .
ولعلّ إيداءه من بيت المال لوقوعه منهم خطأً مع كونه صلى الله عليه وآله قد حكّمهم فيه ، فيكون كخطأ الحاكم ، ولو فرّ غيره من المحدودين أعيد مطلقاً .
« و » حيث يثبت الزنا بالبيّنة « يبدأ » برجمه « الشهود » وجوباً .
« وفي » رجم « المقرّ » يبدأ « الإمام عليه السلام » ويكفي في البداءة مسمّى الضرب .
« وينبغي » على وجه الاستحباب « إعلام الناس » بوقت الرجم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 376 ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث الأوّل .
( 2 ) في ( س ) : لم يُعد ، وفي ( ق ) ونسخة ( ر ) من الشرح : لم يعاد .
( 3 ) وأي قصته المروية في رواية الحسين بن خالد المتقدّمة آنفاً .