« ثمّ تدفن المرأة إلى صدرها والرجل إلى حقويه » وظاهره كغيره « 1 » أنّ ذلك على وجه الوجوب . وهو في أصل الدفن حسن ، للتأسّي . أمّا في كيفيّته فالأخبار مطلقة « 2 » ويمكن جعل ذلك على وجه الاستحباب ، لتأدّي الوظيفة المطلقة بما هو أعمّ .
وروى سماعة عن الصادق عليه السلام قال : « تدفن المرأة إلى وسطها ، ولا يدفن الرجل إذا رُجِم إلّاإلى حَقويه » « 3 » ونفى في المختلف البأس عن العمل بمضمونها « 4 » .
وفي دخول الغايتين في المغيّا وجوباً واستحباباً نظر ، أقربه العدم ، فيخرج الصدر والحَقوان عن الدفن . وينبغي على الوجوب إدخال جزءٍ منهما من باب المقدّمة .
« فإن فرّا « 5 » » من الحفيرة بعد وضعهما فيها « أعيدا إن ثبت » الزنا « بالبيّنة أو لم تصب الحجارة » بدنهما « على قول » الشيخ « 6 » وابن البرّاج « 7 » والخلاف في الثاني خاصّة . والمشهور عدم اشتراط الإصابة ؛ للإطلاق « 8 » ولأنّ
هامش
( 1 ) مثل الشيخ في النهاية : 700 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 156 ، والعلّامة في القواعد 3 : 531 ، وغيرهم .
( 2 ) الوسائل 18 : 374 ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 374 ، الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 .
( 4 ) المختلف 9 : 160 .
( 5 ) في ( ق ) و ( س ) : فإن فرّ أعيد .
( 6 ) النهاية : 700 .
( 7 ) المهذّب 2 : 527 .
( 8 ) الوسائل 18 : 377 ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 4 .