وحكمه : أن « يورث بحسب الانتباه ، فإذا » كانا نائمين و « نُبّه أحدهما فانتبه الآخر فواحد ، وإلّا » ينتبه الآخر « فاثنان » كما قضى به عليّ عليه الصلاة والسلام « 1 » وعلى التقديرين يرثان إرث ذي الفرج الموجود ، فيُحكم بكونهما أنثى واحدة أو انثيين ، أو ذكراً واحداً أو ذكرين . ولو لم يكن له فرج أو كانا معاً حُكِم لهما بما سبق .
هذا من جهة الإرث . ومثله الشهادة والحَجب لو كان أخاً .
أمّا في جهة العبادة فاثنان مطلقاً « 2 » فيجب عليه غَسل أعضائه كلّها ومسحها ، فيغسل كلّ منهما وجهه ويديه ويمسح رأسه ويمسحان معاً على الرجلين . ولو لم يتوضّأ أحدهما ففي صحّة صلاة الآخر نظر : من الشكّ في ارتفاع حدثه ؛ لاحتمال الوحدة فيستصحب المانع إلى أن يتطهّر الآخر . ولو أمكن الآخر إجبار الممتنع أو تولّي طهارته ففي الإجزاء نظر : من الشكّ المذكور المقتضي لعدم الإجزاء . وكذا القول لو امتنع من الصلاة .
والأقوى أنّ لكلّ واحد حكم نفسه في ذلك . وكذا القول في الغُسل والتيمّم والصوم .
أمّا في النكاح فهما واحد من حيث الذكورة والأنوثة . أمّا من جهة العقد ففي توقّف صحّته على رضاهما معاً نظر . ويقوى توقّفه ، فلو لم يرضيا معاً لم يقع النكاح ، ولو اكتفينا برضا الواحد ففي صحّة نكاح الآخر لو كان أنثى إشكال .
وكذا يقع الإشكال في الطلاق .
وأمّا العقود كالبيع فهما اثنان ، مع احتمال الاتّحاد .
ولو جنى أحدهما لم يقتصّ منه وإن كان عمداً ؛ لما يتضمّن من إيلام
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 581 - 582 ، الباب 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديثان 1 و 2 .
( 2 ) انتبها دفعة واحدة أو لا .