« الثانية » :
« من ليس له فرجُ » الذكر ولا الأنثى إمّا بأن تخرج الفَضلة من دُبره ، أو يفقد الدبر ويكون له ثقبة بين المخرجين يخرج منه الفَضلتان ، أو البول مع وجود الدبر ، أو بأن يتقيّأ ما يأكله ، أو بأن يكون له لَحمة رابية « 1 » يخرج منها الفَضلتان - كما نُقل ذلك كلّه - « يُورَث بالقرعة » على الأشهر ، وعليه شواهد من الأخبار .
منها : صحيحة الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام فيُكتب « عبد اللَّه » على سهمٍ و « أمة اللَّه » على سهمٍ ، ويُجعل في سهام مبهمة ، ويقول ما رواه الفضيل :
« اللهمّ أنت اللَّه لا إله إلّاأنت ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، فبيِّن لنا أمرَ هذا المولود كيف يورَث ما فرضت له في كتابك » ثمّ يجيل السهام ويورث على ما تخرج « 2 » .
والظاهر أنّ الدعاء مستحبّ ؛ لخلوّ باقي الأخبار منه ، وكذا نظائره ممّا فيه القرعة .
وفي مرسلة عبد اللَّه بن بكير : « إذا لم يكن له إلّاثقب يخرج منه البول فنحّى بوله عند خروجه عن مباله فهو ذَكر ، وإن كان لا ينحّي بوله بل يبول على مباله فهو أنثى » « 3 » وعمل بها ابن الجنيد « 4 » والأوّل مع شهرته أصحّ سنداً وأوضحه .
« ومن له رأسان وبدنان على حَقوٍ » بفتح الحاء فسكون القاف : معقد الإزار عند الخَصر « واحدٍ » سواء كان ما تحت الحقو ذكراً أم غيره ؛ لأنّ الكلام هنا في اتّحاد ما فوق الحقو وتعدّده ، ليترتّب عليه الإرث .
هامش
( 1 ) أي زائدة .
( 2 ) الوسائل 17 : 580 ، الباب 4 من أبواب كتاب الميراث ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 5 .
( 4 ) كما نقل عنه العلّامة في المختلف 9 : 86 .