توريثهم عدم الأبوين « 1 » و « يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به » فلابن البنت ثلث ، ولبنت الابن ثلثان ؛ وكذا مع التعدّد . هذا هو المشهور بين الأصحاب رواية « 2 » وفتوىً « 3 » .
وقال المرتضى « 4 » وجماعة « 5 » : يعتبر أولاد الأولاد بأنفسهم ، فللذكر ضعف الأنثى وإن كان يتقرّب بامّه وتتقرّب الأنثى بأبيها ؛ لأنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في عموم ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانْثَيَيْنِ ) « 6 » إذ لا شبهة في كون أولاد الأولاد - وإن كنّ إناثاً - أولاداً ، ولهذا حرّمت حلائلُهم بآية ( وحلائل أبنائكم ) « 7 » وحُرّمت بنات الابن والبنت بقوله تعالى : ( وبناتُكُم ) « 8 » واحلّ رؤية زينتهنّ لأبناء أولادهنّ مطلقاً بقوله تعالى : ( أو أبنائهنّ أو أبناءِ بُعولتهن ) « 9 » كذلك ، إلى غير ذلك من الأدلّة « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر المقنع : 494 ، والفقيه 4 : 269 ، والهداية : 330 - 331 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 449 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الأحاديث 1 و 2 و 5 ، و 467 ، الباب 18 من الأبواب ، الحديث 3 .
( 3 ) راجع المقنعة : 688 ، والنهاية : 630 - 631 ، والكافي في الفقه : 368 ، والوسيلة : 387 ، والقواعد 3 : 360 ، وغيرها .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 257 - 265 .
( 5 ) مثل ابن أبي عقيل كما حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 232 - 240 واختاره هو أيضاً ، ومعين الدين المصري نقل عنه ذلك في كشف الرموز 2 : 448 ، والمختلف 9 : 16 .
( 6 ) النساء : 11 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) النساء : 23 .
( 9 ) النور : 31 .
( 10 ) انظر رسائل الشريف المرتضى 3 : 264 - 266 .