مطلقاً محتجّاً بما سبق « 1 » فإنّ ترك الاستفصال دليل العموم ، وللأصل الدالّ على عدم الزيادة على المفروض .
وخبر الردّ عليها مطلقاً « 2 » وإن كان صحيحاً إلّاأنّ في العمل به مطلقاً إطراحاً لتلك الأخبار ، والقائل به نادر جدّاً « 3 » وتخصيصه بحالة الغيبة بعيد جدّاً ؛ لأنّ السؤال فيه للباقر عليه السلام في « رجل مات » بصيغة الماضي وأمرهم عليهم السلام حينئذٍ ظاهر ، والدفع إليهم ممكن ، فحمله على حالة الغيبة المتأخّرة عن زمن السؤال عن ميّت بالفعل بأزيد من مئة وخمسين سنة أبعد - كما قال ابن إدريس « 4 » - ممّا بين المشرق والمغرب . وربما حُمل على كون المرأة قريبة للزوج « 5 » وهو بعيد عن الإطلاق ، إلّاأ نّه وجه في الجمع .
ومن هذه الأخبار ظهر وجه القول بالردّ عليهما مطلقاً كما هو ظاهر المفيد « 6 » وروى جميل في الموثّق عن الصادق عليه السلام : « لا يكون الردّ على زوج ولا زوجة » « 7 » وهو دليل القول الثاني « 8 » وأشهرها الثالث « 9 » .
هامش
( 1 ) أي روايتي أبي بصير ومحمّد بن مروان .
( 2 ) هو صحيحة أبي بصير .
( 3 ) لا ينقل ذلك إلّاعن ظاهر المفيد ، انظر المسالك 13 : 73 .
( 4 ) السرائر 3 : 243 .
( 5 ) حمله على ذلك الشيخ في التهذيب 9 : 295 ، ذيل الحديث 1056 ، والاستبصار 4 : 151 ، ذيل الحديث 568 .
( 6 ) المقنعة : 691 .
( 7 ) الوسائل 17 : 516 ، الباب 4 من أبواب الميراث ، الحديث 10 .
( 8 ) عدم الردّ عليهما مطلقاً .
( 9 ) الردّ على الزوج ، دون الزوجة مطلقاً .