زوال الجلل به عرفاً ؛ لعدم ورود مقدّرٍ له شرعاً . ولو طرحنا تلك التقديرات لضعف مستندها كان حكم الجميع كذلك .
« ولو شرب » الحيوان « المحلَّل لبن خنزيرة واشتدّ » بأن زادت قوّته وقوي عظمه ونبت لحمه بسببه « حرم » لحمه ولحم « نسله » ذكراً كان أم أنثى « وإن لم يشتدّ كره » .
هذا هو المشهور ، ولا نعلم فيه مخالفاً . والمستند أخبار كثيرة « 1 » لا تخلو من ضعف .
ولا يتعدّى الحكم إلى غير الخنزير ، عملًا بالأصل وإن ساواه في الحكم ، كالكلب ، مع احتماله . ورُويَ أنّه : « إذا شرب لبن آدميّة حتّى اشتدّ كره لحمه » « 2 » .
« ويستحبّ استبراؤه » على تقدير كراهته « بسبعة أيّام » إمّا بعلف إن كان يأكله ، أو بشرب لبن طاهر .
« ويحرم » من الحيوان ذوات الأربع وغيرها على الأقوى الذكور والإناث « موطوء الإنسان ونسله » المتجدّد بعد الوطء ؛ لقول الصادق عليه السلام :
« إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سُئل عن البهيمة التي تُنكح قال : حرام لحمها ولبنها » « 3 » وخصّه العلّامة بذوات الأربع « 4 » اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن . « ويجب ذبحه وإحراقه بالنار » إن لم يكن المقصود منه ظهره . وشمل إطلاق « الإنسان » الكبير والصغير والعاقل والمجنون . وإطلاق النصّ يتناوله أيضاً .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 352 - 353 ، الباب 24 و 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، وانظر المسالك 12 : 30 ، والمستدرك 16 : 185 - 186 ، الباب 17 من الأبواب .
( 2 ) الوسائل 16 : 354 ، الباب 26 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، وفيه حديث واحد .
( 3 ) المصدر السابق : 359 ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 4 ) القواعد 3 : 328 .