والأقوى الاكتفاء بقراءة الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الموصي بمعرفته ما فيه وأ نّه موصى « 1 » به . وكذا القول في المقرّ .
« والوصيّة للجهة العامّة مثل الفقراء » والفقهاء وبني هاشم « والمساجد والمدارس لا تحتاج إلى القبول » لتعذّره إن أريد من الجميع ، واستلزامه الترجيح من غير مرجّح إن أريد من البعض . ولا يفتقر إلى قبول الحاكم أو منصوبه وإن أمكن كالوقف .
وربما قيل فيه بذلك « 2 » ولكن لا قائل به هنا . ولعلّ مجال الوصيّة أوسع ، ومن ثَمّ لم يشترط فيها التنجيز ولا فوريّة القبول ولا صراحة الإيجاب ولا وقوعه بالعربيّة مع القدرة .
« والظاهر أنّ القبول كاشف عن سبق الملك » للموصى له « بالموت » لا ناقل له من حينه ؛ إذ لولاه لزم بقاء الملك بعد الموت بغير مالك ؛ إذ الميّت لا يملك ؛ لخروجه به عن أهليّته كالجمادات وانتقال ماله عنه ، ولا الوارث ، لظاهر قوله تعالى : ( من بعد وصيّةٍ يُوصي بها أو دَينٍ ) « 3 » فلو لم ينتقل إلى الموصى له لزم خلوّه عن المالك ؛ إذ لا يصلح لغير من ذكر .
ووجه الثاني أنّ القبول معتبر في حصول الملك ، فهو إمّا جزء السبب أو شرط - كقبول البيع - فيمتنع تقدّم الملك عليه . وكونها من جملة العقود يرشد إلى أنّ القبول جزء السبب الناقل للملك والآخر الإيجاب ، كما يستفاد من تعريفهم
هامش
( 1 ) في ( ر ) : يوصى .
( 2 ) لم نعثر على القائل به بتّاً ، نعم في جامع المقاصد 9 : 12 - بعد أن نسب الميل إلى الاشتراط إلى العلّامة في التذكرة - قال : ولا ريب أنّه أولى .
( 3 ) النساء : 11 .