من حكم العقد .
« ويشترط في الموصي الكمال » بالبلوغ والعقل ورفع الحجر . « وفي وصيّة من بلغ عشراً قول مشهور » بين الأصحاب مستند « 1 » إلى روايات متظافرة « 2 » بعضها صحيح « 3 » إلّاأ نّها مخالفة لُاصول المذهب وسبيل الاحتياط .
« أمّا المجنون والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصيّة » من كلّ منهم « باطلة » أمّا الأوّلان فظاهر ، لانتفاء العقل ورفع القلم . وأمّا الأخير فمستنده صحيحة أبي ولّاد عن الصادق عليه السلام : « فإن كان أوصى بوصيّة بعدما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته » « 4 » ولدلالة هذا الفعل على سفهه ؛ ولأ نّه في حكم الميّت فلا تجري عليه الأحكام الجارية على الحيّ ، ومن ثمَّ لا تقع عليه الذكاة لو كان قابلًا لها .
وقيل : تصحّ وصيّته مع ثبات عقله كغيره « 5 » وهو حسن ، لولا معارضة النصّ المشهور « 6 » وأمّا دلالة الفعل على سفهه فغير واضح . وأضعف منه كونه في حكم الميّت ، فإنّه غير مانع من التصرّف مع تيقّن رشده .
وموضع الخلاف ما إذا تعمّد الجَرح ، فلو وقع منه سهواً أو خطأً لم تمتنع « 7 »
هامش
( 1 ) في ( ف ) و ( ر ) : مستنداً .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 428 - 430 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 - 7 .
( 3 ) مثل الرواية الثانية والثالثة من التخريج السابق . راجع المسالك 6 : 140 .
( 4 ) الوسائل 13 : 441 ، الباب 52 من أبواب أحكام الوصايا .
( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 197 .
( 6 ) الظاهر أنّ الرواية [ رواية أبي ولّاد ] صحيحة والمشهور العمل بها ولا وجه للعدول عنها . ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) في ( ش ) و ( ر ) : لم يُمنع .