السابق ، ولم يحصل بعد ذلك ما يقتضيها ، كما لو ردّ المتّهب الهبة .
ولو فرّق بأنّ المانع هنا « 1 » انتفاء المقارنة بين القبول والإيجاب . قلنا : مثله في ردّ الوكيل الوكالة ، فإنّه ليس له التصرّف بعد ذلك بالإذن السابق وإن جاز تراخي القبول . وفي الدروس نسب الحكم بجواز القبول حينئذٍ بعد الوفاة إلى المشهور « 2 » مؤذناً بتمريضه ، ولعلّ المشهور مبنيّاً « 3 » على الحكم « 4 » المشهور السابق « 5 » .
« وإن ردّ بعدَ الوفاة قبلَ القبول بطلت وإن قبض » اتّفاقاً ؛ إذ لا أثر للقبض من دون القبول « وإن ردّ بعد القبول لم تبطل وإن لم يقبض » على أجود القولين « 6 » لحصول الملك بالقبول فلا يُبطله الردّ ، كردّ غيره من العقود المملّكة بعد تحقّقه ، فإنّ زوال الملك بعد ثبوته يتوقّف على وجود السبب الناقل ولم يتحقّق ، والأصل عدمه .
وقيل : يصحّ الردّ بناءً على أنّ القبض شرط في صحّة الملك كالهبة ، فتبطل بالردّ قبله « 7 » .
هامش
( 1 ) أي في الهبة .
( 2 ) الدروس 2 : 296 .
( 3 ) كذا في المخطوطات ، وفي ( ر ) : مبنيّ .
( 4 ) في ( ع ) و ( ف ) : حكم .
( 5 ) وهو عدم جواز تقديم القبول على الوفاة .
( 6 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 2 : 243 ، والعلّامة في الإرشاد 1 : 457 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 454 ، والقواعد 2 : 444 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 10 : 13 - 14 ، والصيمري في غاية المرام 2 : 416 ، وغيرهم .
( 7 ) قاله الشيخ في المبسوط 4 : 33 ، وابن حمزة في الوسيلة : 377 ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع : 499 . وانظر للتفصيل مفتاح الكرامة 9 : 372 .