وصيّته إجماعاً .
« و » يشترط « في الموصى له الوجود » حالة الوصيّة « وصحّة التملّك ، فلو أوصى للحمل اعتبر » وجوده حالَ الوصيّة « بوضعه لدون ستّة أشهر منذ حين « 1 » الوصيّة » فيعلم بذلك كونه موجوداً حالتَها « أو بأقصى » مدّة « الحمل » فما دون « إذا لم يكن هناك زوج ولا مولى » فإن كان أحدهما لم تصحّ ؛ لعدم العلم بوجوده عندها ، وأصالة عدمه ؛ لإمكان تجدّده بعدها . وقيام الاحتمال مع عدمهما بإمكان الزنا والشبهة مندفع بأنّ الأصل عدم إقدام المسلم على الزنا كغيره من المحرّمات وندور الشبهة . ويشكل الأوّل « 2 » لو كانت كافرة حيث تصحّ الوصيّة لحملها .
وربما قيل على تقدير وجود الفراش باستحقاقه بين الغايتين « 3 » عملًا بالعادة الغالبة من الوضع لأقصاهما « 4 » أو ما قاربها .
وعلى كلّ تقدير فيشترط انفصاله حيّاً ، فلو وضعته ميّتاً بطلت . ولو مات بعد انفصاله حيّاً كانت لوارثه . وفي اعتبار قبوله هنا وجه قويّ ؛ لإمكانه منه ، بخلاف الحمل . وقيل : يعتبر قبول وليّه « 5 » ثمّ إن اتّحد فهي له ، وإن تعدّد قُسِّم الموصى به على العدد بالسوية ، وإن اختلفوا بالذكوريّة والانوثيّة .
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ش ) : من حين . وفي ( ق ) من المتن مثل ما أثبتناه ، ولم ترد كلمة « حين » في ( س ) .
( 2 ) يعني أصل عدم إقدام المسلم على الزنا .
( 3 ) لم نعثر على القائل به صريحاً ، نعم نسبه في التنقيح الرائع 2 : 369 ، إلى إطلاق المحقّق في المختصر والشرائع . انظر المختصر : 163 ، والشرائع 2 : 255 .
( 4 ) في مصحّحة ( ش ) : لأقصاه .
( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 212 .