أصلًا ليشملهم ، بل الأجود الافتقار إلى قيد « العدوان » الدالّ على الظلم .
وقد تلخّص أنّ الأجود في تعريفه : أنّه الاستيلاء على حقّ الغير عدواناً ، وأنّ أسباب الضمان غير منحصرة فيه .
وحيث اعتبر في الضمان الاستقلال والاستيلاء « فلو منعه من سكنى داره » ولم يثبت المانع يده عليها « أو » منعه من « إمساك دابّته المرسلة » كذلك « فليس بغاصب لهما » فلا يضمن العين لو تلفت ، ولا الأجرة زَمَن المنع ؛ لعدم إثبات اليد الذي هو جزء مفهوم الغصب .
ويشكل بأ نّه لا يلزم من عدم الغصب عدم الضمان ؛ لعدم انحصار السبب فيه ، بل ينبغي أن يختصّ ذلك بما لا يكون المانع سبباً في تلف العين بذلك بأن اتّفق تلفها مع كون السكنى غير معتبرة في حفظها ، والمالك غير معتبر في مراعاة الدابّة كما يتّفق لكثير من الدور والدوابّ . أمّا لو كان حفظه متوقّفاً على سكنى الدار ومراعاة الدابّة لضعفها و « 1 » كون أرضها مسبعة مثلًا ، فإنّ المتّجه الضمان نظراً إلى كونه سبباً قويّاً مع ضعف المباشر .
ومثله ما لو منعه من الجلوس على بساطه فتلف أو سرق ، أو غصب « 2 » الامّ فمات ولدها جوعاً . وهذا هو الذي اختاره المصنّف في بعض فوائده « 3 » وإن اتّبع هنا وفي الدروس « 4 » المشهور .
أمّا لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقيّة مع بقاء العين وصفاتها
هامش
( 1 ) في سوى ( ع ) : أو .
( 2 ) في نسخة بدل ( ع ) : حبس .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الدروس 3 : 105 .