كتاب الغصب
« وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدواناً » والمراد بالاستقلال : الإقلال ، وهو الاستبداد به ، لا طلبه كما هو الغالب في باب الاستفعال .
وخرج به ما لا إثبات معه أصلًا كمنعه من ماله حتّى تلف ، وما لا استقلال معه كوضع يده على ثوبه الذي هو لابسه ، فإنّ ذلك لا يسمّى غصباً .
وخرج بالمال الاستقلال باليد على الحرّ ، فإنّه لا تتحقّق فيه الغصبيّة فلا يضمن .
وبإضافة المال إلى الغير ما لو استقلّ بإثبات يده على مال نفسه عدواناً كالمرهون في يد المرتهن ، والوارث على التركة مع الدين فليس بغاصب وإن أثم وضمن .
وبالعدوان إثبات المرتهن والوليّ والوكيل والمستأجر والمستعير أيديهم على مال الراهن والمولّى عليه والموكّل والمؤجر والمعير .
ومع ذلك فينتقض التعريف في عكسه بما لو اشترك اثنان فصاعداً في غصب بحيث لم يستقلّ كلّ منهما باليد ، فلو أبدل « الاستقلال » ب « الاستيلاء » لشمله ؛ لصدق الاستيلاء مع المشاركة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 561
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٦١