تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

« النظر الثالث في الاستيلاد » للإماء بملك اليمين

ويترتّب عليه أحكام خاصّة ، كإبطال كلّ تصرّفٍ ناقلٍ للملك عنه إلى غيره غير مستلزم للعتق أو مستلزم للنقل كالرهن ، وعتقِها بموت المولى قبلَها مع خلوّ ذمّته من ثمن رقبتها أو وفاء التركة وحياةِ الولد ، وغير ذلك « وهو يحصل بعُلوق أمته منه في ملكه » بما يكون مبدأ نشوء آدميّ ولو مضغةً ، لا بعُلوق الزوجة الأمةِ ، ولا الموطوءة بشبهة وإن ولدته حرّاً أو ملكهما بعدُ على الأشهر . ولا يشترط الوطء ، بل يكفي مطلق العُلوق منه ، ولا حلّ الوطء إذا كان التحريم عارضاً كالصوم والإحرام « 1 » والحيض والرهن . أمّا الأصليّ بتزويج الأمة مع العلم بالتحريم فلا ؛ لعدم لحوق النسب . ويشترط مع ذلك الحكم بحرّيّة الولد ، فلا يحصل بوطء المكاتَب أمته قبل الحكم بعتقه ، فلو عجز استرقّ المولى الجميع ، نعم لو عُتق صارت امّ ولد . وليس له بيعها قبل عجزه وعتقه ؛ لتشبّثها بالحرّيّة . ولا بوطء العبد أمته التي ملّكه إيّاها مولاه لو قلنا بملكه . « وهي مملوكة » يجوز استخدامها ووطؤها بالملك وتزويجها بغير رضاها وإجارتها وعتقها . « ولا تتحرّر بموت المولى » أي بمجرّد موته كما يتحرّر المدبَّر لو خرج من ثلث ماله أو أجازه الوارث « بل » تتحرّر « من نصيب ولدها » من ميراثه من أبيه « فإن عجز النصيب » عن قيمتها كما لو لم يخلّف سواها وخلّف وارثاً
هامش
( 1 ) لم يرد « والإحرام » في ( ع ) و ( ف ) ، وشُطب عليه في ( ش ) .