« على الأقوى » لأنّ السكوت أعمّ من الاعتراف به ، فلا يدلّ عليه .
وقال الشيخ : ليس له إنكاره حينئذٍ ؛ لحكم الشارع بإلحاقه به بمجرّد الولادة العاري عن النفي « 1 » إذ اللحوق لا يحتاج إلى غير الفراش فيمتنع أن يزيل إنكاره حكم الشارع ، ولأدائه إلى عدم استقرار الأنساب .
وفيه : أنّ حكم الشارع بالالتحاق « 2 » مبنيّ على أصالة عدم النفي ، أو على الظاهر وقد ظهر خلافه . ولو لم يمكنه النفي حالة الولادة إمّا لعدم قدرته عليه لمرض أو حبس أو اشتغال بحفظ ماله من حرق أو غرق أو لُصٍّ ولم يمكنه الإشهاد ونحو ذلك ، أو لعدم علمه بأنّ له النفي - لقرب عهده بالإسلام أو بُعده عن الأحكام - فلا إشكال في قبوله عند زوال المانع ، ولو ادّعى عدم العلم « 3 » قُبل مع إمكانه في حقّه .
وإنّما يجوز له نفيه باللعان على أيّ وجهٍ كان « ما لم يسبق الاعتراف » منه « به صريحاً أو فحوىً » فالأوّل ظاهر ، والثاني أن يجيب المبشّر بما يدلّ على الرضا به والاعتراف « مثل أن يقال له : بارك اللَّه لك في هذا الولد ، فيؤمِّن ، أو يقول : إن شاء اللَّه . بخلاف » قوله في الجواب « بارك اللَّه فيك وشبهه » ك « أحسن اللَّه إليك » و « رزقك اللَّه مثلَه » فإنّه لا يقتضي الإقرار ؛ لاحتماله غيره احتمالًا ظاهراً .
« ولو قذفها بالزنا ونفي الولد وأقام بيّنة » بزناها « سقط الحدّ » عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 229 ، والخلاف 5 : 30 ، المسألة 34 .
( 2 ) في ( ر ) : بالإلحاق .
( 3 ) في ( ر ) زيادة : به .