موضع وفاق ، وفي الثاني قولان « 1 » أجودهما ذلك اعتباراً بحال القذف . و « قيل » والقائل الشيخ « 2 » والمحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » وجماعة « 5 » : « و » يشترط زيادة على ما تقدّم « عدم البيّنة » على الزنا على وجه يثبت بها ، فلو كان له بيّنة لم يُشرع اللعان ؛ لاشتراطه في الآية « 6 » بعدم الشهداء والمشروط عدمٌ عند عدم شرطه ولأنّ اللعان حجّة ضعيفة ؛ لأنّه إمّا شهادة لنفسه أو يمين ، فلا يُعمل به مع الحجّة القويّة وهي البيّنة ، ولأنّ حدّ الزنا مبنيّ على التخفيف « 7 » فناسب نفي
هامش
( 1 ) القول بعدم ثبوت اللعان للشيخ في الخلاف 5 : 16 ، المسألة 15 من كتاب اللعان .
والقول بثبوت اللعان للشيخ في المبسوط 5 : 193 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 94 ، والعلّامة في المختلف 7 : 474 ، وقوّاه فخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 437 ، والشهيد في غاية المراد 3 : 300 .
( 2 ) المبسوط 5 : 183 .
( 3 ) الشرائع 3 : 93 ، والمختصر النافع : 211 .
( 4 ) القواعد 3 : 181 - 182 ، والإرشاد 2 : 61 ، والتحرير 4 : 124 .
( 5 ) مثل الفخر في الإيضاح 3 : 436 ، والصيمري في غاية المرام 3 : 330 ، وتلخيص الخلاف 3 : 69 ونسبه فيه إلى المشهور ، ونسبه السيوري في التنقيح الرائع 3 : 416 إلى الأكثر .
( 6 ) النور : 6 .
( 7 ) المراد : أنّ من جملة بناء الحدود على التخفيف أنّها لا تثبت بيمين المدّعي ، ولا يتوجّه بها على المنكر يمينٌ . فلو ثبت اللعان هنا مع إمكان البيّنة وهي في معنى اليمين لثبت الحدّ عليها بلعانه ، وهو في معنى ثبوته عليها بيمينه ، وبناء الحدّ على التخفيف ينافي ذلك ، فلا يشرع مع إمكان إقامته بالبيّنة . فإنّه ممّا يثبت بها مطلقاً ولا ينافي ذلك ثبوته باليمين في اللعان حيث يشرع ؛ لأنّ ذلك ثبت بالإجماع فبقي المختلف فيه معرضاً للشبهة المذكورة . ( منه رحمه الله ) .