فيه ، لكنّه مشهور بين الأصحاب . وتردّد في المختلف « 1 » لما ذكرناه ، وله وجه .
« ويجب الإنفاق في » العدّة « الرجعيّة على الأمة » كما يجب على الحرّة « إذا أرسلها مولاها ليلًا ونهاراً » ليتحقّق به تمام التمكين ، كما يشترط ذلك في وجوب الإنفاق عليها قبل الطلاق . فلو منعها ليلًا أو نهاراً أو بعض واحد منهما فلا نفقة لها ولا سكنى ، لكن لا يحرم عليه إمساكها نهاراً للخدمة وإن توقّفت عليه النفقة ، وإنّما يجب عليه إرسالها ليلًا ، وكذا الحكم قبل الطلاق .
« ولا نفقة للبائن » طلاقها « إلّاأن تكون حاملًا » فتجب لها النفقة والسُكنى حتّى تضع ؛ لقوله تعالى : ( وإن كنّ اولاتِ حملٍ فأنفِقوا عليهنَّ حتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) « 2 » ولا شبهة في كون النفقة بسبب الحمل ، لكن هل هي له أو لها ؟ قولان أشهرهما الأوّل « 3 » للدوران وجوداً وعدماً كالزوجيّة .
ووجه الثاني أنّها لو كانت للولد لسقطت عن الأب بيساره كما لو ورث أخاه لأبيه وأبوه قاتل لا يرث ولا وارث غير الحمل ، ولوجبت على الجدّ مع فقر الأب ، لكن التالي فيهما باطل فالمقدّم مثله . وأجيب بمنع بطلانه فيهما « 4 » .
وتظهر فائدة القولين في مواضع :
منها : إذا تزوّج الحرّ أمةً شرط مولاها رقّ الولد وجوّزناه . وفي العبد إذا
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 492 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) وهو مذهب الشيخ في المبسوط 6 : 28 ، والقاضي في المهذّب 2 : 348 ، واختاره العلّامة في المختلف 7 : 495 ، ونسبه إلى ظاهر كلام ابن حمزة ، انظر الوسيلة : 328 . والثاني هو المنسوب إلى ابن زهرة ، انظر الغنية : 385 .
( 4 ) أجاب عنه الشيخ في المبسوط 6 : 29 .