بدونه فهو أصحّ القولين « 1 » وفي الرواية السابقة « 2 » دلالة عليه ، ولأنّ حكم الشارع بالبينونة بمنزلة الطلاق ، فكيف مع الطلاق ! والحكم بالتسلّط بعد قطع السلطنة يحتاج إلى دليل ، وهو منفيّ .
ووجه الجواز : بطلان ظنّ وفاته ، فيبطل ما ترتّب عليه . وهو متّجه إن لم نوجب طلاقها بعد البحث ، أمّا معه فلا .
« وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت المال طول المدّة » أي مدّة الغيبة إن صبرت ، ومدّة البحث إن لم تصبر . هذا إذا لم يكن له مال ، وإلّا أنفق الحاكم منه مقدّماً على بيت المال .
« ولو أعتقت الأمة في أثناء العدّة أكملت عدّة الحرّة إن كان الطلاق رجعيّاً ، أو عدّة وفاة » أمّا الأوّل فلأ نّها في حكم الزوجة وقد أعتقت . وأمّا الثاني فلرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » ولو كان بائناً أتمّت عدّة الأمة ؛ للحكم بها ابتداءً ، وصيرورتها بعد العتق « 4 » أجنبيّة منه ، فلا يقدح عتقها في العدّة .
هامش
( 1 ) وهو مختار أكثر المتقدّمين والمتأخّرين ( المسالك 9 : 290 ) فقد نُسب إلى الشيخ في المبسوط 5 : 278 - 279 لكنّه قوّى فيه ردّها إلى الزوج إن لم تتزوّج ، كما ذهب إلى ذلك ابن حمزة في الوسيلة : 324 ، والديلمي في المراسم : 167 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 737 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 39 ، والمختصر النافع : 201 ، وغيرهم .
والقول الآخر أنّه أملك بها ، ذهب إليه المفيد في المقنعة : 537 ، والشيخ في النهاية : 538 ، والخلاف 5 : 78 ، المسألة 34 من كتاب العدّة ، وقوّاه فخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 354 .
وهناك قول ثالث : وهو أنّه إن كانت العدّة بعد طلاق الوليّ فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت العدّة بأمر الحاكم من غير طلاق فهو أملك بها . اختار ذلك العلّامة في المختلف 7 : 385 .
( 2 ) وهي حسنة بريد .
( 3 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، الحديث 6 .
( 4 ) في ( ع ) : بعد الحكم .