« والمشهور » بين الأصحاب « أنّها تعتدّ عدّة الوفاة » وفي خبر سماعة دلالة عليه ؛ لأنّه لم يذكر الطلاق وقال : « بعد مضيّ أربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً » « 1 » وباقي الأخبار « 2 » مطلقة ، إلّاأنّ ظاهرها أنّ العدّة عدّة الطلاق حيث حكم فيها بأ نّه يطلّقها ثمّ تعتدّ . وفي حسنة بريد دلالة عليه ؛ لأنّه قال فيها : « فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها » « 3 » .
وفي الرواية دلالة على أنّه إذا جاء في العدّة لا يصير أحقّ بها إلّامع الرجعة ، فلو لم يرجع بانت منه . ووجهه : أنّ ذلك لازم حكم الطلاق الصحيح .
وإنّما نسب المصنّف القول إلى الشهرة ؛ لضعف مستنده « 4 » وتظهر الفائدة في المقدار والحداد والنفقة .
« وتباح » بعد العدّة « للأزواج » لدلالة الأخبار عليه « 5 » ولأنّ ذلك هو فائدة الطلاق « فإن جاء » المفقود « في العدّة فهو أملك بها » وإن حكم بكونها عدّة وفاة بائنة ؛ للنصّ « 6 » « وإلّا » يجئ في العدّة « فلا سبيل له عليها » سواء وجدها قد « تزوّجت » بغيره « أو لا » أمّا مع تزويجها فموضع وفاق ، وأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 390 ، الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .
( 2 ) انظر الوسائل 15 : 389 - 390 ، الباب 23 من أقسام الطلاق ، الأحاديث 1 و 3 - 5 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث الأوّل .
( 4 ) لأنّ سماعة واقفيّ . راجع المسالك 2 : 480 ، و 14 : 207 .
( 5 ) يدلّ عليه خبر سماعة وحسنة بريد المتقدّم تخريجهما في الصفحة السابقة ، ومرسلة الصدوق المنقولة في الوسائل 15 : 390 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 2 .
( 6 ) مثل خبر سماعة وحسنة بريد المتقدّمين .