« وشرط الجذام تحقّقه » بظهوره على البدن أو شهادة عدلين أو تصادقهما عليه ، لا مجرّد ظهور أماراته من تعجُّر الوجه « 1 » واحمراره أو اسوداده ، واستدارة العين وكمودتها « 2 » إلى حمرة « 3 » وضيق النَفَس ، وبُحّة « 4 » الصوت ، ونَتَن العرق ، وتساقط الشعر ، فإنّ ذلك قد يعرض من غيره .
نعم ، مجموع هذه العلامات قد يفيد أهل الخبرة به حصوله . والعمدة على تحقّقه كيف كان .
« ولو تجدّدت » هذه العيوب غير الجنون « بعد العقد فلا فسخ » تمسّكاً بأصالة لزوم العقد ، واستصحاباً لحكمه مع عدم دليل صالح على ثبوت الفسخ .
وقيل : يفسخ بها مطلقاً « 5 » نظراً إلى إطلاق الأخبار بكونها عيوباً « 6 » الشامل لموضع النزاع . وما ورد منها ممّا يدلّ على عدم الفسخ بعد العقد « 7 » غير مقاوم لها دلالة وسنداً « 8 » ولمشاركة ما بعد العقد لما قبله في الضرر المنفيّ .
هامش
( 1 ) أي تضخّمه .
( 2 ) تغيّر لونها وذهاب صفائها .
( 3 ) في ( ش ) : الحمرة .
( 4 ) البُحَّة : خشونة وغِلظة في الصوت .
( 5 ) قاله ابن البرّاج في المهذّب 2 : 234 - 235 ، واعتمد عليه العلّامة في المختلف 7 : 193 .
( 6 ) راجع للخصاء والعُنّة الوسائل 14 : 608 و 610 ، الباب 13 و 14 من العيوب والتدليس . وأمّا الجبّ فيمكن استفادة حكمه من الأخبار الواردة في الخصاء والعُنّة كما قال في المسالك 8 : 107 .
( 7 ) وهي رواية أبي عبيدة في الوسائل 14 : 596 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث الأوّل ، حيث ورد فيها : إذا دلّست نفسها ، وإنّما يكون التدليس مع وجود العيب قبل العقد ، كما في جامع المقاصد 13 : 252 .
( 8 ) لأنّ في سنده سهل بن زياد وهو ضعيف لفساد مذهبه . المسالك 7 : 402 و 454 .