أراد بعدُ أن يتزوّجها ، فقال : إذا تابت حلّ له نكاحها . قلت : كيف يعرف توبتها ؟
قال : يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت ربّها عرف توبتها » « 1 » وقريب منه ما روى عمّار عن الصادق عليه السلام « 2 » والسند فيهما ضعيف « 3 » وفي الأولى قطع ، ولو صحّتا لوجب حملهما على الكراهة جمعاً . « ولو زنت امرأته لم تحرم » عليه « على الأصحّ ، وإن أصرّت » على الزنا ؛ للأصل والنصّ « 4 » خلافاً للمفيد وسلّار « 5 » حيث ذهبا إلى تحريمها مع الإصرار ، استناداً إلى فوات أعظم فوائد النكاح - وهو التناسل - معه ؛ لاختلاط النسب حينئذٍ ، والغرض من شرعيّة الحدّ والرجم للزاني حفظه عن ذلك .
ويضعَّف بأنّ الزاني لا نسب له ولا حرمة .
« الخامسة » :
« من أوقب غلاماً أو رجلًا » بأن أدخل به بعضَ الحشفة وإن لم يجب الغسل « حرمت على الموقب امّ الموطوء » وإن علت « وأخته » دون بناتها « وبنته » وإن نزلت من ذكر وأنثى من النسب اتّفاقاً ، ومن الرضاع على الأقوى .
ولا فرق في المفعول بين الحيّ والميّت على الأقوى ، عملًا بالإطلاق « 6 » .
وإنّما تحرم المذكورات مع سبقه على العقد عليهنّ « ولو سبق العقد » على
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 7 و 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 7 و 2 .
( 3 ) فإنّ الأولى ضعيفة بعمّار بن موسى وهو فطحي . راجع المسالك 7 : 221 . والثانية ضعيفة بأبي المغرا حيث لم يرد فيه مدح ولا ذمّ . راجع جامع الرواة 2 : 418 .
( 4 ) الوسائل 14 : 333 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المقنعة : 504 ، والمراسم : 151 .
( 6 ) راجع الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .