مشقّة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة المأثم ، والصبر عنها مع الشرطين أفضل ؛ لقوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) « 1 » « وتكفي الأمة الواحدة » لاندفاع العنت بها . وهو أحد الشرطين في الجواز .
« وعلى الثاني » وهو الجواز مطلقاً « يباح اثنتان » لا أزيد كما سيأتي .
« الثالثة » :
« من تزوّج امرأة في عدّتها بائنة كانت أو رجعيّة » أو عدّة وفاة أو عدّة شبهة ولعلّه غلب عليهما اسم البائنة « عالماً بالعدّة والتحريم بطل العقد وحرمت » عليه « أبداً » ولا فرق بين العقد الدائم والمنقطع فيهما ؛ لإطلاق النصوص « 2 » الشامل لجميع ما ذكر « وإن جهل أحدهما » : العدّة أو التحريم « أو جهلهما حرمت إن دخل » بها قبلًا أو دبراً « وإلّا فلا » ولو اختصّ العلم بأحدهما دون الآخر اختصّ به حكمه ، وإن حرم على الآخر التزوّج « 3 » به من حيث المساعدة على الإثم والعدوان .
ويمكن سلامته من ذلك بجهله التحريم ، أو بأن يخفى عليه عين الشخص المحرَّم مع علم الآخر ، ونحو ذلك . وفي الحكم بصحّة العقد على هذا التقدير نظر .
ويتعدّى التحريم على تقدير الدخول إلى أبيه وابنه ، كالموطوءة بشبهة مع الجهل والمزنيّ بها مع العلم .
وفي إلحاق مدّة الاستبراء بالعدّة فتحرم بوطئها فيها وجهان ، أجودهما
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) في ( ر ) : التزويج .