في كثير من الأحكام خصوصاً المصاهرة ، واشتراكهما في المعنى المقتضي للتحريم وهو صيانة الأنساب عن الاختلاط ، وأنّ ذلك كلّه لا يوجب اللحاق مطلقاً « 1 » وهو الأقوى .
« ولا تحرم الزانية » على الزاني ولا على غيره « ولكن يكره تزويجها » مطلقاً « على الأصحّ » خلافاً لجماعة « 2 » حيث حرّموه على الزاني ما لم تظهر منها التوبة .
ووجه الجواز الأصل ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« أيّما رجل فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوّجها حلالًا ، أوّله سفاح وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها [ حراماً ] « 3 » ثمّ اشتراها فكانت له حلالًا » « 4 » ولكن تكره للنهي عن تزويجها مطلقاً « 5 » في عدّة أخبار « 6 » المحمول على الكراهة جمعاً .
واحتجّ المانع « 7 » برواية أبي بصير ، قال : « سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ
هامش
( 1 ) في جميع الموارد والأحكام ( هامش ر ) .
( 2 ) مثل المفيد في المقنعة : 504 ، والشيخ في النهاية : 458 ، والحلبي في الكافي : 286 ، والقاضي في المهذّب 2 : 188 .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
( 5 ) على الزاني وغيره .
( 6 ) انظر الوسائل 14 : 335 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 7 ) المانع هو الشيخ في النهاية [ 458 ] وابن البرّاج [ المهذّب 2 : 188 ] وأبو الصلاح [ الكافي في الفقه : 286 ] إلّاأ نّه أطلق تحريم تزويج الزانية بحيث يشمل الزاني وغيره ، وأخبار النهي مطلقة أيضاً ولكن لم يذكروه قولًا . ( منه رحمه الله ) .