« الثانية » :
« لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّابإذنها » وهو موضع وفاق « فلو فعل » بدون إذنها « وقف » العقد « على إجازتها » ولا يقع باطلًا ؛ لعموم الأمر بالوفاء بالعقد « 1 » وليس المانع هنا إلّاعدم رضاها ، وهو مجبور بإيقافه على إجازتها ، كعقد الفضولي ، ولرواية سماعة عن الصادق عليه السلام « 2 » .
وقيل : يبطل « 3 » لحسنة الحلبي « من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل » « 4 » ونحوه روى حذيفة بن منصور عنه عليه السلام وزاد فيها « أنّه يُعزّر اثني عشر سوطاً ونصفاً ثمن حدّ الزاني وهو صاغر » « 5 » وتأويل البطلان بأ نّه آئل إليه على تقدير اعتراض الحرّة خلاف ظاهره . ورواية سماعة قاصرة عن معارضته .
وعلى البطلان يُنزّل عقد الأمة منزلة المعدوم . وعلى إيقافه قيل : للحرّة فسخ عقدها أيضاً كالعمّة والخالة « 6 » وهو ضعف في ضعف .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 394 ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
( 3 ) نسبه في المسالك 7 : 331 إلى جماعة ، منهم العماني والإسكافي ، كما نقل عنهما العلّامة في المختلف 7 : 65 ، وذهب إليه ابن إدريس في السرائر 2 : 545 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 291 ، والمختصر النافع : 177 ، والآبي في كشف الرموز 2 : 141 ، والفخر في الإيضاح 3 : 90 .
( 4 ) الوسائل 14 : 392 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 مع تفاوت في بعض الألفاظ .
( 6 ) قاله المفيد في المقنعة : 506 - 507 ، والشيخ في النهاية : 459 ، والقاضي في المهذّب 2 : 188 ، وسلّار في المراسم : 152 ، وابن حمزة في الوسيلة : 294 .