( وحلائل أبنائكم ) « 1 » والنكاح حقيقة في العقد على الأقوى ، والحليلة حقيقة في المعقود عليها للابن قطعاً .
« وامّ الموطوءة » حلالًا أو حراماً « وامّ المعقود عليها » وإن لم يدخل بها « فصاعداً » وهي جدّتها من الطرفين وإن علت .
« وابنة الموطوءة » مطلقاً « فنازلًا » أي ابنة ابنها وابنتها وإن لم يطلق عليها « ابنة » حقيقةً « لا ابنة المعقود عليها » من غير دخول ، فلو فارقها قبل الدخول حلّ له تزويج ابنتها ، وهو موضع وفاق ، والآية الكريمة صريحة في اشتراط الدخول في التحريم . وأمّا تحريم الامّ وإن لم يدخل بالبنت فعليه المعظم ، بل كاد يكون إجماعاً ، وإطلاق قوله تعالى : ( وامّهات نسائكم ) « 2 » يدلّ عليه . والوصف بعده بقوله تعالى : ( من نسائكم اللائي دخلتم بهنّ ) « 3 » لا حجّة فيه ، إمّا لوجوب عوده إلى الجملة الأخيرة كالاستثناء ، أو لتعذّر حمله عليهما من جهة أنّ « مِن » تكون مع الأولى بيانيّة ، ومع الثانية ابتدائيّة ، والمشترك لا يُستعمل في معنييه معاً . وبه مع ذلك نصوص « 4 » إلّاأ نّها معارضة بمثلها « 5 » ومن ثَمَّ ذهب ابن أبي عقيل إلى اشتراط الدخول بالبنت في تحريمها « 6 » كالعكس . والمذهب
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) و ( 3 ) النساء : 23 .
( 3 )
( 4 ) الوسائل 14 : 351 - 352 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 و 5 . و 355 ، الباب 20 من الأبواب ، الحديث 2 . و 357 ، الحديث 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 354 - 356 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 و 3 و 5 و 6 .
( 6 ) كما نُقل عنه في المختلف 7 : 27 ، وغاية المرام 3 : 49 ، وغيرهما .