والزوجة والأمة « إلّامرّة » واحدة « من غير معاودة » في الوقت الواحد عرفاً « إلّالضرورة كالمعاملة والشهادة » عليها إذا دُعي إليها أو لتحقيق الوطء في الزنا وإن لم يُدعَ « والعلاج » من الطبيب وشبهه « وكذا يحرم على المرأة أن تنظر إلى الأجنبيّ أو تسمع صوته إلّالضرورة » كالمعاملة والطبّ « وإن كان » الرجل « أعمى » لتناول النهي « 1 » له ، ولقول النبيّ صلى الله عليه وآله لُامّ سلمة وميمونة - لمّا أمرهما بالاحتجاب من ابن امّ مكتوم ، وقولهما : إنّه أعمى - : « أعَمْياوان أنتما ؟
ألستما تبصرانِه ؟ » « 2 » « 3 » .
« وفي جواز نظر المرأة إلى الخصيّ المملوك لها أو بالعكس خلاف » « 4 » منشؤه ظاهر قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانُهنَّ ) « 5 » المتناول بعمومه لموضع النزاع ، وما قيل « 6 » : من اختصاصه بالإماء جمعاً بينه وبين الأمر بغضّ البصر وحفظ الفرج مطلقاً ، ولا يرد دخولهن في ( نسائهنَّ ) لاختصاصهنّ بالمسلمات ، وعموم ملك اليمين للكافرات ، ولا يخفى أنّ هذا كلّه خلاف ظاهر الآية ( 7 )
هامش
( 1 ) النور : 30 ، وراجع الوسائل 14 : 171 - 172 ، الباب 129 من أبواب مقدّمات النكاح .
( 2 ) الوسائل 14 : 172 ، الباب 129 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 4 .
( 3 ) رواها في الكافي [ 5 : 534 ] مقطوعة وأنّ المرأتين عائشة وحفصة ، وما نقلناه ذكره جماعة من الفقهاء [ مثل العلّامة في التذكرة 2 : 573 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 42 ] والظاهر أنّ طريقه عامي . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) القول بالجواز للعلّامة في المختلف 7 : 92 ، وقوّاه في جامع المقاصد 12 : 38 . والقول بالعدم للشيخ في المبسوط 4 : 161 ، والخلاف 4 : 249 ، المسألة 5 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 609 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 269 ، ونسبه في غاية المرام 3 : 13 إلى المشهور .
( 5 ) و ( 7 ) النور : 31 .
( 6 ) قاله الصيمري في غاية المرام 3 : 13 .