وأن لا يكون بريبة ولا تلذّذ .
وشرط بعضهم أن يستفيد بالنظر فائدة ، فلو كان عالماً بحالها قبله لم يصحّ « 1 » وهو حسن ، لكنّ النصّ مطلق . وأن يكون الباعث على النظر إرادة التزويج ، دون العكس « 2 » وليس بجيّد ؛ لأنّ المعتبر قصد التزويج قبل النظر كيف كان الباعث .
« ويجوز النظر إلى وجه الأمة » أمة الغير « ويديها و » كذا « الذمّيّة » وغيرها من الكفّار بطريق أولى « لا لشهوة » قيدٌ فيهما .
« و » يجوز « أن ينظر الرجل إلى مثله » ما عدا العورتين « وإن كان » المنظور « شابّاً حسن الصورة ، لا لريبة » وهو خوف الفتنة « ولا تلذّذ » وكذا تنظر المرأة إلى مثلها كذلك « والنظر إلى جسد الزوجة باطناً وظاهراً » وكذا أمته غير المزوّجة والمعتدّة وبالعكس ، ويُكره إلى العورة فيهما .
« وإلى المحارم » وهنّ من يحرم نكاحهنّ مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة « خلا العورة » وهي هنا القبل والدبر . وقيل : تختصّ الإباحة بالمحاسن « 3 » جمعاً بين قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ) « 4 » وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهنّ إلّالبعولتهنّ ) ( 5 ) إلى آخره .
« ولا ينظر » الرجل « إلى » المرأة « الأجنبيّة » وهي غير المحرم
هامش
( 1 ) لم نعثر على من طرح المسألة قبل الشارح ، ولعلّ ذلك يستظهر من التذكرة 2 : 573 ( الحجريّة ) ، حيث شرط في جواز النظر الحاجة إلى النظر .
( 2 ) لم نظفر بمن صرّح بهذا الشرط . نعم ، يظهر ذلك ممّن قيّد جواز النظر بمن يريد النكاح ، مثل المحقّق في الشرائع 2 : 268 ، والعلّامة في القواعد 3 : 6 ، وغيرهما .
( 3 ) لم نعثر على قائل به من أصحابنا . نعم نسب العلّامة إلى بعض الشافعيّة تحريم النظر إلى ما عدا الوجه والكفّين ، وكذا إلى الثدي في غير حال الرضاع . انظر التذكرة 2 : 574 ( الحجريّة ) .
( 4 ) و ( 5 ) النور : 30 و 31 .