وقيل : السُدس ؛ لما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه أعطاه لرجل أوصي له بسهم « 1 » . وقيل : إنّ في كلام العرب أنّ السهم سُدس « 2 » ولم يثبت .
« والشيء : السُدس » ولا نعلم فيه خلافاً .
وقيل : إنّه إجماع « 3 » وبه نصوص « 4 » غير معلّلة .
« و » حيث لم يشترط في الموصى به كونه موجوداً بالفعل « تصحّ الوصيّة بما ستحمله الأمة أو الشجرة » إمّا دائماً أو في وقت مخصوص كالسنة المستقبلة « وبالمنفعة » كسكنى الدار مدّة معيّنة أو دائماً . ومنفعة العبد كذلك وشبهه وإن استوعبت قيمة العين .
« ولا تصحّ الوصيّة بما لا يقبل النقل ، كحقّ القصاص وحدّ القذف والشفعة » فإنّ الغرض من الأوّل تشفّي الوارث باستيفائه فلا يتمّ الغرض بنقله إلى غيره ، ومثله حدّ القذف ، والتعزير للشتم . وأمّا الشفعة فالغرض منها دفع الضرر عن الشريك بالشركة ولا حظّ للموصى له في ذلك . نعم لو أوصي له بالشِقص والخيار معاً لم تبعد الصحّة ؛ لأنّ الوصيّة بالمال والخيار تابع ، ونفعه ظاهر مقصود ، وكذا غيرها من الخيار .
« وتصحّ » الوصيّة « بأحد الكلاب الأربعة » والجرْو « 5 » القابل للتعليم ؛
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 4 : 140 ، المسألة 9 من كتاب الوصايا ، والمبسوط 4 : 8 ، ولم نعثر على الرواية في المجاميع الحديثيّة ، نعم أورده الشيخ في الخلاف نفس الموضع .
( 2 ) قاله العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 496 .
( 3 ) قاله السيّد ابن زهرة في الغنية : 308 .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 450 ، الباب 56 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأوّل وذيله .
( 5 ) بتثليث الجيم : صغير كلّ شيء حتّى الرمّان والبطّيخ ، وغُلب على ولد الكلب والأسد .