جاز وإن كان الميّت قد وُضع على الأقوى ؛ للأصل .
فمؤونة الحفر لازمة لوليّ الميّت ؛ لقدومه على ذلك ، إلّاأن يتعذّر عليه غيره ممّا لا يزيد عوضه عنه ، فيقوى كونه من مال الميّت ؛ لعدم التقصير ، ولا يلزم وليَّه طمُّه ؛ للإذن فيه .
ويُستثنى آخران أيضاً :
أحدهما : إذا حصل بالرجوع ضرر على المستعير لا يستدرك ، كما لو أعاره لوحاً رقَّع به سفينتَه ولجَّجَ في البحر ، فلا رجوع للمعير إلى أن يمكنه الخروج إلى الشاطئ ، أو إصلاحها مع نزعه من غير ضرر ، ولو رجع قبل دخول السفينة أو بعد خروجها فلا إشكال في الجواز . مع احتمال الجواز مطلقاً وإن وجب الصبر بقبضه إلى أن يزول الضرر .
والثاني : الاستعارة للرهن بعد وقوعه ، وقد تقدّم « 1 » .
« وهي أمانة » في يد المستعير « لا يضمن إلّابالتعدّي أو التفريط » إلّا ما سيُستثنى « 2 » .
« وإذا استعار أرضاً » صالحة للزرع والغرس والبناء عادة « غرس أو زرع أو بنى » مخيّر « 3 » فيها مع الإطلاق أو التصريح بالتعميم . وله الجمع بينها بحسب الإمكان ؛ لأنّ ذلك كلّه انتفاع بتلك العين يدخل في الإطلاق أو التعميم ، ومثله ما لو استعار دابّة صالحة للركوب والحمل .
« ولو عيّن له جهة لم يتجاوزها » ولو إلى المساوي والأدون عملًا بمقتضى التعيين واقتصاراً على المأذون .
هامش
( 1 ) تقدّم في كتاب الرهن : 378 .
( 2 ) من الذهب والفضّة ، كما سيأتي .
( 3 ) في ( ر ) : مخيّراً .