« كتاب العارية »
بتشديد الياء ، وتخفَّف ، نسبة إلى « العار » ؛ لأنّ طلبها عار ، أو إلى « العارة » مصدر ثانٍ لأعرته إعارة ، كالجابة للإجابة ، أو من « عارَ » إذ جاء وذهب لتحوّلها من يد إلى أخرى ، أو من « التعاور » وهو التداول . وهي من العقود الجائزة تثمر جواز التصرّف في العين بالانتفاع مع بقاء الأصل غالباً .
« ولا حصر أيضاً » أي عوداً إلى ما ذُكر في الوديعة « في ألفاظها » إيجاباً وقبولًا ، بل كلّ ما دلّ على الإذن من طرف المعير فهو إيجاب . ويكفي الفعل في القبول ، بل لو استفيد رضاه من غير الألفاظ - كالكتابة والإشارة - ولو مع القدرة على النطق كفى .
ومثله ما لو دفع إليه ثوباً حيث وجده عارياً أو محتاجاً إلى لُبسه ، أو فرش لضيفه فراشاً ، أو ألقى إليه وسادة أو مِخَدّة . واكتفى في التذكرة بحسن الظنّ بالصديق في جواز الانتفاع بمتاعه « 1 » وينبغي تقييده بكون منفعته ممّا يتناوله الإذن الوارد في الآية بجواز الأكل من بيته « 2 » بمفهوم الموافقة ، وتعدّيه إلى من تناولته من
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 211 .
( 2 ) النور : 61 .