من قبله فيبطل بإنكاره لو كان حقّاً ، وانتفاء ما يدّعيه المرتهن بحلف الراهن .
« ولو كان » الرهن « مشروطاً في عقد لازم تحالفا » لأنّ إنكار المرتهن هنا يتعلّق بحقّ الراهن حيث إنّه يدّعي عدم الوفاء بالشرط الذي هو ركن من أركان ذلك العقد اللازم ، فيرجع الاختلاف إلى تعيين « 1 » الثمن ؛ لأنّ شرط الرهن من مكمّلاته ، فكلٌّ يدّعي ثمناً غير ما يدّعيه الآخر ، فإذا تحالفا بطل الرهن وفسخ المرتهن العقد المشروط فيه إن شاء ولم يمكن استدراكه كما لو مضى الوقت المحدود له . وقيل : يقدّم قول الراهن كالأوّل « 2 » .
« الحادية عشرة » :
« لو أدّى ديناً وعيّن به رهناً » بأن كان عليه ديون وعلى كلّ واحد رهن خاصّ فقصد بالمؤدّى أحد الديون بخصوصه ليفكّ رهنه « فذاك » هو المتعيّن ؛ لأنّ مرجع التعيين إلى قصد المؤدّي « وإن أطلق » ولم يسمِّ أحدها لفظاً لكن قصده « فتخالفا في القصد » فادّعى كلّ منهما قصد الدافع ديناً غير الآخر « حلف الدافع » على ما ادّعى قصده ؛ لأنّ الاعتبار بقصده وهو أعلم به ، وإنّما احتيج إلى اليمين مع أنّ مرجع النزاع إلى قصد الدافع ودعوى الغريم العلم به غير معقولة « 3 » لإمكان اطّلاعه عليه بإقرار القاصد . ولو تخالفا فيما تلفّظ بإرادته فكذلك ، ويمكن ردّه إلى ما ذكره من التخالف في القصد ؛ إذ العبرة به ، واللفظ كاشف عنه .
« وكذا لو كان عليه دين خال « 4 » » عن الرهن ، وآخر به رهن « فادّعى
هامش
( 1 ) في ( ع ) : تعيّن .
( 2 ) قاله العلّامة في القواعد 2 : 128 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ر ) : غير معقول .
( 4 ) في ( ق ) و ( س ) ونسخة ( ع ) من الشرح : حالّ . لكنّ عبارة الشارح تلائم ما أثبتناه .