« ويأثم الرادّ عليهم » لأنّه كالردّ على نبيّهم صلى الله عليه وآله وأئمّتهم عليهم الصلاة والسلام وعلى اللَّه تعالى ، وهو على حدّ الكفر باللَّه على ما رود في الخبر « 1 » .
وقد فُهم من تجويز ذلك للفقهاء المستدلّين عدمُ جوازه لغيرهم من المقلّدين ، وبهذا المفهوم صرّح المصنّف « 2 » وغيره « 3 » قاطعين به من غير نقل خلاف في ذلك ، سواء قلّد حيّاً أو ميّتاً . نعم ، يجوز لمقلّد الفقيه الحيّ نقل الأحكام إلى غيره ، وذلك لا يُعدّ إفتاءً . أمّا الحكم فيمتنع مطلقاً « 4 » للإجماع على اشتراط أهليّة الفتوى في الحاكم حالَ حضور الإمام وغيبته .
« ويجوز للزوج إقامة الحدّ على زوجته » دواماً ومتعة مدخولًا بها وغيره ، حرّين أو عبدين أو بالتفريق « والوالد على ولده » وإن نزل « والسيّد على عبده » بل رقيقه مطلقاً فيجتمع على الأمة ذات الأب المزوّجة ولاية الثلاثة ، سواء في ذلك الجلد والرجم والقطع . كلّ ذلك مع العلم بموجبه مشاهدة أو إقراراً من أهله ، لا بالبيّنة ، فإنّها من وظائف الحاكم . وقيل : يكفي كونها ممّا يثبت بها ذلك عند الحاكم « 5 » .
وهذا الحكم في المولى مشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلّاالشاذّ « 6 »
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل ، وفيه : وهو على حدّ الشرك باللَّه .
( 2 ) الدروس 2 : 65 .
( 3 ) كالمحقّق في الشرائع 4 : 67 ، والعلّامة في القواعد 3 : 421 .
( 4 ) سواء أسنده إلى نفسه أو إلى غيره .
( 5 ) لم نظفر بقائله .
( 6 ) المخالف هو سلّار في المراسم : 264 .