المنكر « على كلّ حال » سواء اجتمعت الشرائط أم لا ، وسواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا ؛ لأنّ الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان ولا تلحقه مفسدة ، ومع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر والنهي ، وإنّما هو حكم يختصّ « 1 » بمن اطّلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك . وقد تجوّز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر والنهي « 2 » .
« ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن » من الضرر على أنفسهم وغيرهم من المؤمنين .
« و » كذا يجوز لهم « الحكم بين الناس » وإثبات الحقوق بالبيّنة واليمين وغيرهما « مع اتّصافهم بصفات المفتي ، وهي الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام » الشرعيّة الفرعيّة « بالدليل » التفصيلي « والقدرة على ردّ الفروع » من الأحكام « إلى الأصول » والقواعد الكلّية التي هي أدلّة الأحكام . ومعرفة الحكم بالدليل يغني عن هذا لاستلزامه له ، وذكره تأكيد .
والمراد بالأحكام العموم ، بمعنى التهيؤ لمعرفتها بالدليل إن لم نجوّز تجزّي الاجتهاد ، أو الأحكام المتعلّقة بما يحتاج إليه من الفتوى والحكم إن جوّزناه .
ومذهب المصنّف جوازه « 3 » وهو قويّ .
« ويجب » على الناس « الترافع إليهم » في ما يحتاجون إليه من الأحكام فيعصي مؤثر المخالف ويفسق ، ويجب عليهم أيضاً ذلك « 4 » مع الأمن
هامش
( 1 ) في ( ش ) و ( ع ) : مختصّ .
( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : 299 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 343 ، والعلّامة في التحرير 2 : 241 .
( 3 ) الدروس 2 : 66 .
( 4 ) يعني يجب على الفقهاء أيضاً قبول الترافع والحكم بينهم .