ليست بشرط ، بل قبض المرتهن « 1 » لجواز توكيله الراهن فيه . وهذا أقوى .
وعلى اشتراطه « فلو جُنَّ » الراهن « أو مات ، أو أغمي عليه ، أو رجع » فيه « قبل إقباضه بطل » الرهن ، كما هو شأن العقود الجائزة عند عروض هذه الأشياء .
وقيل : لا يبطل ؛ للزومه من قِبَل الراهن فكان كاللازم مطلقاً ، فيقوم وليّه مقامه ، لكن يراعي وليّ المجنون مصلحته ، فإن كان الحظّ في إلزامه بأن يكون شرطاً في بيع يتضرّر بفسخه أقبضه وإلّا أبطله « 2 » .
ويضعَّف بأنّ لزومه على القول به مشروط بالقبض ، فقبله جائز مطلقاً ، فيبطل كالهبة قبلَه .
ولو عرض ذلك للمرتهن فأولى بعدم البطلان لو قيل به ثمَّ . ولو قيل به في طرف الراهن فالأقوى عدمه هنا . والفرق تعلّق حقّ الورثة والغرماء بعد موت الراهن بماله ، بخلاف موت المرتهن ، فإن الدين يبقى فتبقى وثيقته ؛ لعدم المنافي .
وعلى هذا لا يُجبر الراهن على الإقباض ؛ لعدم لزومه بعد ، إلّاأن يكون مشروطاً في عقد لازم ، فيبني على القولين .
« ولا يشترط دوام القبض » للأصل بعد تحقّق الامتثال به « فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس » وهو موضع وفاق .
« ويقبل إقرار الراهن بالإقباض » لعموم « إقرار العقلاء . . . » « إلّاأن يعلم كذبه » كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز - وهما بالشام - وأقبضته إيّاها ، فلا يقبل ؛ لأنّه محال عادة ، بناءً على اعتبار وصول القابض أو من يقوم
هامش
( 1 ) يعني ليس بشرط .
( 2 ) انظر المبسوط 2 : 198 ، والتذكرة 13 : 201 المسألة 147 .