أي مع الإشارة بما يدلّ على قصده ، لا بمجرّد الكتابة ؛ لإمكان العبث أو إرادة أمر آخر .
« فيقول المرتهن : قبلت وشبهه » من الألفاظ الدالّة على الرضا بالإيجاب . وفي اعتبار المضيّ والمطابقة بين الإيجاب والقبول وجهان . وأولى بالجواز هنا ؛ لوقوعه ممّن هو ليس بلازم من طرفه .
ويشترط دوام الرهن بمعنى عدم توقيته بمدّة . ويجوز تعليق الإذن في التصرّف على انقضاء أجل وإطلاقه ، فيتسلّط عليه من حين القبول والقبض إن اعتبرناه .
« فإن ذكر أجلًا » للتصرّف « اشتُرط ضبطه » بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، أمّا لو شرطه للرهن بطل العقد .
« ويجوز اشتراط الوكالة » في حفظ الرهن وبيعه وصرفه في الدين « للمرتهن وغيره والوصيّة له ولوارثه » على تقدير موت الراهن قبله .
« وإنّما يتمّ » الرهن « بالقبض على الأقوى » للآية « 1 » والرواية « 2 » ومعنى عدم تماميّته بدونه كونه جزء السبب ، للزومه من قبل الراهن ، كالقبض في الهبة بالنسبة إلى المتّهب .
وقيل : يتمّ بدونه « 3 » للأصل ، وضعف سند الحديث ومفهوم الوصف في الآية واشتراطه بالسفر فيها وعدم الكاتب يرشد إلى كونه للإرشاد . ويؤيّده كون استدامته
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) الوسائل 13 : 123 - 124 ، الباب 3 من أبواب الرهن ، الحديث 1 . وسندها ضعيف بحسن بن محمّد بن سماعة ومحمّد بن قيس وهو مشترك بين الثقة والضعيف . راجع المسالك 6 : 128 و 13 : 122 .
( 3 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 223 ، المسألة 5 من كتاب الرهن ، وابن إدريس في السرائر 2 : 417 ، والعلّامة في المختلف 5 : 399 ، وولده في الإيضاح 2 : 25 .