وعلى تقدير اعتباره ، فلو قبضه بدون إذن الشريك وفعل محرّماً فهل يتمّ القبض ؟ قولان « 1 » ، منشؤهما النهي المانع ، كما لو وقع بدون إذن الراهن ، وهو اختيار المصنّف وأنّ النهي إنّما هو لحقّ الشريك فقط ، للإذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعاً . وهو أجود . ولو اتّفقا على قبض الشريك ، جاز فيعتبر سماعه الإذن فيه .
« والكلام إمّا في الشروط ، أو اللواحق » :
« الأوّل »
« شرط الرهن » :
« أن يكون عيناً مملوكة يمكن قبضها ويصحّ بيعها » هذه الشرائط منها ما هو شرط الصحّة وهو الأكثر . ومنها ما هو شرط في اللزوم كالمملوكيّة ، باعتبار رهن ملك الغير ، ولا يضرّ ذلك ؛ لأنّها شروط في الجملة ، ولأنّ المملوكيّة تشتمل على شرط الصحّة في بعض محترزاتها « 2 » « فلا يصحّ رهن المنفعة » كسكنى الدار وخدمة العبد ، لعدم إمكان قبضها ؛ إذ لا يمكن إلّابإتلافها ، ولتعذّر تحصيل المطلوب في الرهن منها وهو استيفاء الدين منه ، وهي إنّما تستوفى شيئاً فشيئاً ، وكلمّا حصل منها شيء عدم ما قبله . كذا قيل « 3 »
هامش
( 1 ) وهو اختيار المصنّف في الدروس 3 : 384 . وأمّا القول بالتمام فهو للعلّامة في القواعد 2 : 117 - 118 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 107 .
( 2 ) فإنّ ممّا يحترز بقيد المملوكيّة عنها : الحرّ مطلقاً ، والخمر والخنزير للمسلم ، فالمملوكيّة بهذا المعنى من شروط الصحّة .
( 3 ) قاله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 48 .