الفسخ الغبطة ، أم يجوز اقتراحاً ؟ الأقوى الثاني ، نظراً إلى أصل الحكم ، وإن تخلّفت الحكمة . وقيل « 1 » : تعتبر الغبطة في الثاني ، دون الأوّل « 2 » .
وفرّق المصنّف رحمه الله بينهما بأنّ الخيار ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة ، فلا يتقيّد بها ، بخلاف العيب « 3 » وفيه نظر بيِّن ؛ لأنّ كلًاّ منهما ثابت بأصل العقد على غير جهة المصلحة وإن كانت الحكمة المسوِّغة له هي المصلحة ، والإجماع على جواز الفسخ بالعيب وإن زاد القيمة ، فضلًا عن الغبطة فيه .
وشمل التصرّف في أعيان الأموال ما كان بعوض وغيره ، وما تعلَّق « 4 » بنقل العين والمنفعة . وخرج به التصرّف في غيره ، كالنكاح والطلاق ، واستيفاء القصاص والعفو عنه ، وما يفيد تحصيله « 5 » كالاحتطاب والاتّهاب وقبولِ الوصيّة وإن منع منه بعدَه « 6 » وبالمنافي « 7 » عن وصيّته وتدبيره ، فإنّهما يُخرجان من الثلث بعد وفاء الدين ، فتصرّفه في ذلك ونحوه جائز ، إذ لا ضرر على الغرماء فيه .
« وتُباع » أعيان أمواله القابلة للبيع ، ولو لم تقبل كالمنفعة ، اوجرت أو صولح عليها وأضيف العوض إلى أثمان ما يباع « وتُقسَّم على الغرماء » إن وفى ، وإلّا فعلى نسبة أموالهم . « ولا يدّخر للمؤجّلة » التي لم تحلّ
هامش
( 1 ) قاله العلّامة في القواعد 2 : 145 ، والإرشاد 1 : 398 .
( 2 ) المراد بالثاني الفسخ بظهور العيب ، وبالأوّل الفسخ بسائر الخيارات .
( 3 ) نقله عن حواشيه في مفتاح الكرامة 5 : 315 .
( 4 ) في ( ع ) يتعلّق .
( 5 ) مرجع الضمير « المال » المستفاد من سياق العبارة .
( 6 ) يعني مُنع من المال المحصَّل بعد تحصيله .
( 7 ) يعني احترزنا بقولنا : « المنافي لحقّ الغرماء » عن وصيّته وتدبيره .