زيادة القيمة ولا يمنع من ردّها ، أخذها . وإن وجدها متغيّرة بصفة محضة - كالطحن والقصارة - فللمشتري اجرةُ عمله . ولو زادت قيمة العين بها شاركه في الزيادة بنسبة القيمة . وإن كان صفةً من وجه وعيناً من آخر - كالصبغ - صار شريكاً بنسبته كما مرّ ، وأولى هنا . ولو كانت الزيادة عيناً محضة - كالغرس - أخذ المبيع وتخيّر بين قلع الغرس بالأرش وإبقائه بالأجرة ؛ لأنّه وَضع بحقّ . ولو رضي ببقائه بها واختار المشتري قلعه فالظاهر أنّه لا أرش له ، وعليه تسوية الحُفَر حينئذٍ . ولو كان زرعاً وجب إبقاؤُه إلى أوان بلوغه بالأجرة .
وإن وجدها ناقصة أخذها مجّاناً كذلك إن شاء .
وإن وجدها ممتزجة بغيرها فإن كان بمساوٍ أو أردأ صار شريكاً إن شاء ، وإن كان بأجود ففي سقوط خياره أو كونه شريكاً بنسبة القيمة أو الرجوع إلى الصلح ، أوجه . ولو مزجها بغير الجنس بحيث لا يتميّز فكالمعدومة .
وإن وجدها منتقلة عن ملكه بعقد لازم - كالبيع والعتق - رجع إلى المثل أو القيمة ؛ وكذا لو وجدها على ملكه مع عدم إمكان ردّها كالمستولدة .
ثمّ إن استمرّ المانع استمرّ السقوط . وإن زال قبل الحكم بالعوض - بأن رجعت إلى ملكه أو مات الولد - أخذ العين . مع احتمال العدم ؛ لبطلان حقّه بالخروج فلا يعود . ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ، ففي رجوعه إلى العين وجهان : من بطلان حقّه من العين ، وكون العوض للحيلولة وقد زالت .
ولو كان الناقل ممّا يمكن إبطاله - كالبيع بخيار - الزم بالفسخ ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، فإن تعذّر فسخه المغبون .
وإن وجدها منقولة المنافع جاز له الفسخ وانتظار انقضاء المدّة ، وتصير ملكه من حينه . وليس له فسخ الإجارة . ولو كان النقل جائزاً - كالسكنى المطلقة -
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 311
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣١١