وضابطه : أخذ قيمة منتزعة من المجموع نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، وذلك لانتفاء الترجيح .
وطريقه : أن تُجمع القِيَم الصحيحة على حدة والمعيبة كذلك ، وتُنسب إحداهما إلى الأخرى ويؤخذ بتلك النسبة .
ولا فرق بين اختلاف المقوّمين في قيمته صحيحاً ومعيباً ، وفي إحداهما .
وقيل : يُنسب معيب كلّ قيمة إلى صحيحها ويجمع قدر النسبة ويؤخذ من المجتمع بنسبتها . وهذا الطريق منسوب إلى المصنّف « 1 » وعبارته هنا وفي الدروس « 2 » لا تدلّ عليه « 3 » .
وفي الأكثر يتّحد الطريقان . وقد يختلفان في يسير ، كما لو قالت إحدى
هامش
( 1 ) لم نظفر به في كتبه التي بأيدينا .
( 2 ) الدروس 3 : 287 .
( 3 ) إنّما كانت العبارة لا تدلّ عليه ، مع أنّ ظاهر الطريق الأوّل لا يقتضي أخذ النصف من القيمتين ، ولا الثلث من الثلث . بل أخذ نسبة المجموع إلى المجموع ؛ لأنّ مآلهما واحد ، فإنّ لك في الطريق المطابق للعبارة على الأوّل أن تجمع القيم الصحيحة جملةً وتأخذ نصفها أو ثلثها كما مرّ وتجمع المعيبة كذلك وتأخذ منها كذلك ، ثمّ تنسب إحدى القيمتين المنتزعتين إلى الأخرى وتأخذ من الثمن بتلك النسبة فتأخذ في المثال الأوّل نصف الصحيحتين عشرةً ونصف المعيبتين سبعةً ونصفاً وتنسبها إلى العشرة وذلك ربعٌ ، كما أنّ نسبة الخمسة عشر إلى العشرين ربعٌ . وفي مثال الثلاثة تأخذ ثلث القيم الصحيحة وهي ثلاثون فثلثها عشرة ، وثلث القيم المعيبة جملةً وهي أربعة وعشرون ، فثلثها ثمانية وتأخذ من الثمن بنسبة ما بين الثمانية والعشرة وهو الخمس ، كما أنّك بالطريق الذي ذكرناه تأخذ بنسبة الأربعة والعشرين إلى الثلاثين وهو الخمس كذلك ، وبهذا يظهر أنّ عبارة المصنّف يحتمل كلّ واحد من الطريقين فلم تدلّ على الثاني بخصوصه ( منه رحمه الله ) .