« الرابع : خيار التأخير »
أي تأخير إقباض الثمن والمثمن « عن ثلاثة أيّام فيمن باع ولا قبض » الثمن « ولا أقبض « 1 » » المبيع « ولا شرط التأخير » أي تأخير الإقباض والقبض ، فللبائع الخيار بعد الثلاثة في الفسخ . « وقبضُ البعض كلا قبض » لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن مجتمعاً ومنفرداً . ولو قبض الجميع أو أقبضه فلا خيار وإن عاد إليه بعدَه .
وشرط القبض المانع كونُه بإذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ؛ وكذا لو ظهر الثمن مستحقّاً أو بعضه . ولا يسقط بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة وإن كان « 2 » قرينة الرضا بالعقد .
ولو بذل المشتري الثمن بعدَها قبل الفسخ ففي سقوط الخيار وجهان :
ومنشؤهما الاستصحاب ، وزوال الضرر .
« وتلفه » أي المبيع « من البائع مطلقاً » في الثلاثة وبعدَها ؛ لأنّه غير مقبوض ، وكلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . ونبّه بالإطلاق على خلاف بعض الأصحاب « 3 » حيث زعم أنّ تلفه في الثلاثة من المشتري ؛ لانتقال المبيع إليه وكون التأخير لمصلحته « 4 » وهو غير مسموع في مقابلة القاعدة الكلّية
هامش
( 1 ) في ( ق ) : لا قبّض .
( 2 ) كذا ، ولعلّ الأنسب : كانت .
( 3 ) لم يرد « الأصحاب » في ( ع ) .
( 4 ) ذهب إليه المفيد في المقنعة : 592 ، وتبعه السيّد في الانتصار : 437 - 438 ، المسألة 249 .