وربما قيل بالصحّة « 1 » للعلم بجملة الثمن ، والتقسيط غير مانع ، كما لا يمنع لو باع ماله ومال غيره فلم يُجز المالك ، بل لو باع الحرّ والعبد بثمن واحد مع كون بيع الحرّ باطلًا من حين العقد كالمؤجَّل هنا .
« ولو شرط موضع التسليم لزم » لوجوب الوفاء بالشرط السائغ « وإلّا » يشرط « 2 » « اقتضى » الإطلاق التسليم في « موضع العقد » كنظائره من المبيع المؤجّل .
هذا أحد الأقوال في المسألة « 3 » والقول الآخر : اشتراط تعيين موضعه مطلقاً « 4 » وهو اختياره في الدروس « 5 » لاختلاف الأغراض باختلافه الموجبة لاختلاف الثمن والرغبة ، ولجهالة موضع الاستحقاق ؛ لابتنائه على موضع الحلول المجهول . وبهذا فارق القرض المحمول على موضعه ؛ لكونه معلوماً . وأمّا النسيئة فخرج بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محلّه .
وفصّل ثالث باشتراطه إن كان في حمله مؤونة ، وعدمه بعدمه « 6 » ورابع بكونهما في مكانٍ قصدُهما مفارقته وعدمه « 7 » وخامس باشتراطه فيهما « 8 » ووجه
هامش
( 1 ) احتملها في الدروس 3 : 256 .
( 2 ) في ( ر ) وظاهر ( ع ) : يشترط .
( 3 ) قاله العلّامة في القواعد 2 : 53 .
( 4 ) وهو مختار الشيخ في الخلاف 3 : 202 ، المسألة 9 .
( 5 ) الدروس 3 : 259 .
( 6 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 173 ، وتبعه ابن حمزة في الوسيلة : 241 .
( 7 ) انظر التذكرة 11 : 345 - 346 ، والقواعد 2 : 53 .
( 8 ) يعني في فرض لزوم المؤونة ، وقصد المفارقة . قاله العلّامة في التذكرة : 11 : 343 - 344 وفي الميسيّة ، أنّه أولى ، نقل عنه العاملي في المفتاح 4 : 470 .