ولو علمهم في محصورين وجب التخلّص منهم ولو بالصلح مع جهل حقّ كلّ واحد بخصوصه . ويتخيّر مع الجهل بين الصدقة بعينه وقيمته .
« والأقرب الضمان لو ظهروا ولم يرضوا بها » أي بالصدقة ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على ضمان ما أخذت اليد « 1 » خرج منه ما إذا رضوا أو استمرّ الاشتباه ، فيبقى الباقي . ووجه العدم إذن الشارع له في الصدقة « 2 » فلا يتعقّب الضمان . ومصرف هذه الصدقة الفقراء والمساكين .
ويلحق بها ما شابهها من الصنائع الموجبة لتخلّف أثر المال ، كالحِدادة والطحن والخِياطة والخِبازة .
« ولو كان بعضهم معلوماً وجب الخروج من حقّه » وعلى هذا يجب التخلّص من كلّ غريم يعلمه ، وذلك يتحقّق عند الفراغ من عمل كلّ واحد ، فلو أخّر حتى صار مجهولًا أثم بالتأخير ولزمه حكم ما سبق .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 7 - 8 ، الباب الأوّل من أبواب الوديعة ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 12 : 484 - 485 ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 و 2 .