وجه النقل لزم جواز أخذه في مجلسه مطلقاً وإن جعلنا ذلك كاشفاً عن ثبوته بالعقد لزم البطلان فيه أيضاً .
وعلى كلّ حال فالمعتبر منه النقد الغالب ، وما اتّفقا على أخذه أمر آخر .
والوجه الأخير « 1 » أوضح ، فيتّجه مع اختياره البطلان فيما قابله مطلقاً ، وإن رضي بالمدفوع لزم .
فإن قيل : المدفوع أرشاً ليس هو أحد عوضي الصرف ، وإنّما هو عوض صفة فائتة في أحد العوضين ، ويترتّب استحقاقها على صحّة العقد وقد حصل التقابض في كلّ من العوضين فلا مقتضي للبطلان ، إذ وجوب التقابض إنّما هو في عوضي الصرف ، لا فيما وجب بسببهما .
قلنا : الأرش وإن لم يكن أحد العوضين ، لكنّه كالجزء من الناقص منهما ، ومن ثمّ حكموا بأ نّه جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمة الصحيح إلى المعيب « 2 » والتقابض الحاصل في العوضين وقع متزلزلًا ؛ إذ يحتمل ردّه رأساً وأخذ أرش النقصان الذي هو كتتمّة العوض الناقص ، فكان بمنزلة بعض العوض ، والتخيّر « 3 » بين أخذه والعفو عنه وردّ المبيع لا ينافي ثبوته ، غايته التخيير بينه وبين أمر آخر ، فيكون ثابتاً ثبوتاً تخييريّاً بينه وبين ما ذكر .
« ولو كان » العيب الجنسي في « غير صرف » بأن كان العوض الآخر عرضاً « فلا شكّ في جواز الردّ والأرش » إعطاء للمعيب حكمه شرعاً ، ولا مانع
هامش
( 1 ) أي جعله كاشفاً .
( 2 ) كما في القواعد 2 : 74 ، والدروس 3 : 287 ، وجامع المقاصد 4 : 335 ، وغيرها .
( 3 ) في ( ر ) : التخيير .