والصرف خصّ الحِلية . ويعتبر مع بيعها بجنسها زيادة الثمن عليها ، لتكون الزيادة في مقابلة السيف والمركب إن ضمّهما إليها « فإن تعذّر » العلم « كفى الظنّ الغالب بزيادة الثمن عليها » .
والأجود اعتبار القطع ، وفاقاً للدروس « 1 » وظاهر الأكثر « 2 » فإن تعذّر بيعت بغير جنسها ، بل يجوز بيعها بغير الجنس مطلقاً كغيرها ، وإنّما خصّ المصنّف موضع الاشتباه « 3 » .
« ولو باعه بنصف دينار فشِقّ » أي نصف كامل مشاع ؛ لأنّ النصف حقيقة في ذلك « إلّاأن يراد » نصف « صحيح عرفاً » بأن يكون هناك نصف مضروب بحيث ينصرف الإطلاق إليه ، « أو نطقاً » بأن يصرّح بإرادة الصحيح وإن لم يكن الإطلاق محمولًا عليه فينصرف إليه . وعلى الأوّل فلو باعه بنصف دينار آخر تخيّر بين أن يعطيه شقيّ دينارين ويصير شريكاً فيهما ، وبين أن يعطيه ديناراً كاملًا عنهما . وعلى الثاني لا يجب قبول الكامل .
« وكذا » القول في « نصف درهم » وأجزائهما غير النصف .
« وحكم تراب الذهب والفضّة عند الصيّاغة » بفتح الصاد وتشديد الياء جمع صائغ « حكم » تراب « المعدن » في جواز بيعه مع اجتماعهما بهما وبغيرهما ، وبأحدهما مع العلم بزيادة الثمن عن مجانسه ، ومع الانفراد بغير جنسه .
« ويجب » على الصائغ « الصدقة به مع جهل أربابه » بكلّ وجه .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 301 .
( 2 ) انظر النهاية : 383 - 384 ، ونكت النهاية 2 : 133 ، وكشف الرموز 1 : 501 ، والقواعد 2 : 38 .
( 3 ) يعني موضع شبهة الربا .