« ولو كان وكيلًا في الصرف » سواء كان مع ذلك وكيلًا في القبض أم لا « فالمعتبر مفارقته » لمن وقع العقد معه ، دون المالك . والضابط : أنّ المعتبر التقابض قبل تفرّق المتعاقدين ، سواء كانا مالكين أم وكيلين .
« ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد » لأنّه حينئذ يجمع حكم الربا والصرف ، فيعتبر فيه التقابض في المجلس نظراً إلى الصرف ، وعدم التفاضل نظراً إلى الربا ، سواء اتّفقا في الجودة والرداءة والصفة أم اختلفا ، بل « وإن كان أحدهما مكسوراً أو رديئاً » والآخر صحيحاً أو جيّد الجوهر .
« وتراب معدن أحدهما يباع بالآخر أو بجنسٍ غيرهما » لا بجنسه ؛ لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر ، فيدخل الربا . ولو علم زيادة الثمن عمّا في التراب من جنسه لم يصحّ هنا وإن صحّ في المغشوش بغيره ؛ لأنّ التراب لا قيمة له ليصلح في مقابلة الزائد .
« وتراباهما » إذا جُمعا أو أريد بيعهما معاً « يباعان بهما » فينصرف كلّ إلى مخالفه . ويجوز بيعهما بأحدهما مع زيادة الثمن على مجانسه بما يصلح عوضاً في مقابل الآخر ، وأولى منهما بيعهما بغيرهما .
« ولا عبرة باليسير من الذهب في النحاس » بضمّ النون « واليسير من الفضّة في الرصاص » بفتح الراء « فلا يمنع من صحّة البيع بذلك الجنس » وإن لم يعلم زيادة الثمن عن ذلك اليسير ولم يقبض في المجلس ما يساويه ؛ لأنّه مضمحلّ وتابع غير مقصود بالبيع . ومثله المنقوش منهما على السقوف والجدران بحيث لا يحصل منه شيء يعتدّ به على تقدير نزعه .
ولا فرق في المنع من الزيادة في أحد المتجانسين بين العينيّة - وهي
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 267
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٦٧